أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

274

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

12 - المدائني عن غسان بن عبد الحميد ، قال : وفد أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، على سليمان بن عبد الملك فوصله ثم تجهز فقدّم ثقله ، وأتى سليمان ليودعه ، فحبسه سليمان حتى تغدّى عنده في يوم شديد الحرّ ، فخرج نصف النهار وقد عطش عطشا شديدا ، فمر / 517 / أو 259 / أ / بأخبية فعدل إلى خباء منها فاستسقى فسقي ففتر وسقط ، فأرسل رسولا إلى محمد بن علي ابن عبد اللّه بن عباس وقال له : إن هذا الأمر أمر أنت أول من يقوم به ، ولولدك آخره [ 1 ] . 13 - المدائني قال : كان إبراهيم بن محمد بن طلحة ، أخا الحسن بن الحسن لأمه ، وكان جلدا فغلب على الأموال التي ( كانت ) لبني الحسن ، فشكوا ذلك إلى أبي هاشم ابن محمد ابن الحنفية ، فإنه لعند هشام بن إسماعيل المخزومي وهو وإلى المدينة ، إذ دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة ، فقال أبو هاشم : أصلح اللّه الأمير إن أردت الظالم الظالع فهذا - وكان إبراهيم أعرج - فأغلظ له إبراهيم ، وقال : أما واللّه إني لأبغضك . فقال : ما أحقّك بذلك ، ولم لا تبغضني وقد قتل جدي أباك ، وناك عمي أمّك ! ! ! وأمّه خولة بنت منظور . 14 - وحدثني حفص بن عمر ، عن الهيثم بن عدي عن معن بن يزيد الهمداني ، قال : لما استخلف سليمان بن عبد الملك ، أتاه أبو هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية وافدا في عدّة من الشيعة ، منهم أبو ميسرة ، وأبو عكرمة مولى قريش ، وحيّان خال إبراهيم بن سلمة وغيرهم ، وكان محمد ابن الحنفية حين حضرته الوفاة أوصى إليه وقلده أمر الشيعة والقيام بشأنهم ، فلما دخل

--> [ 1 ] هذا كان في الأصل مكتوبا بصورة النظم مع أنه نثر بلا ارتياب .